معهد اميركي ” يساهم بحفظ” آثار العراق وسوريا

آخر تحديث : الأحد 21 أغسطس 2016 - 2:25 مساءً

أسهم معهد سمثسونيان الاميركي التابع لمتحف جامعة بنسلفانيا للتراث الحضاري، في عملية الحفاظ على الآثار العراقية والسورية خلال سيطرة تنظيم (داعش) على مناطق في البلدين، فيما جمع التنظيم نحو 300 الف دولار من متاجرته بالآثار، عد فترة ظهور (داعش) من “أسوأ الفترات” التخريبية للآثار منذ الحرب العالمية الثانية.

وكشفت صحيفة الواشنطن بوست الاميركية (The Washington Post) في تقرير لها، تابعته (المدى برس)، عن “اسهام معهد سمثسونيان Smithsonian الاميركي التابع لمتحف جامعة بنسلفانيا للتراث الحضاري في انشطة عملية لحماية الآثار في العراق وسوريا ومنع عمليات تهريبها وبيعها بطرق غير شرعية”.

واضافت الصحيفة، انه “استناداً الى تقرير مكتب المساءلة الحكومية GAO الصادر عن وزارة الخارجية الاميركية المعني بالحفاظ على المواقع الاثارية في العراق وسوريا، فان معهد سمثسونيان هو من بين عدد قليل من المنظمات التي وردت في التقرير من خلال اسهامه عبر خبرائه المختصين بتوفير دورات تدريب في حماية الممتلكات التراثية في البلدان التي تواجه ظروف حرب او التي تتعرض لكوارث طبيعية”.

وتابعت الصحيفة، انه “استناداً الى تقرير مكتب المساءلة الحكومية فان معهد سمثسونيان وبالتعاون مع بقية خبراء الاثار السوريين تمكن من الحفاظ على القطع الاثرية النادرة في احد المتاحف السورية من الضربات الجوية وذلك باستخدام اكياس الرمل ومواد اخرى التي ادت الى نتائج ناجحة في حماية المتحف ومحتوياته الاثرية عندما تم قصفه”.

ويقول مدير قسم الابحاث والبرامج بريان دانيلز في معهد سمثسونيان في جامعة بنسلفانيا في حديث للواشنطن بوست، انه “عمل في سوريا والعراق وتحدث عن زملاء له اخرين خاطروا بارواحهم هناك للحفاظ على ارثهم الذي يعد ارث العالم ايضاً”.

واكد دانيلز، انه “علينا ان نتحمل مسؤولية ونقدم ما نستطيع من مساعدة ومشورة لهم، وان هذا العمل استغرق ثلاث سنوات من عمري قضيتها سابقا مع الزملاء في سوريا والعراق”، مشيرا الى ان “جهود الولايات المتحدة في هذا المجال لا تقتصر على حماية الآثار فقط بل لمنع بيعها غير الشرعي ايضاً”.

واشار تقرير الخارجية الاميركية (GAO) بحسب الصحيفة، إلى أن “تنظيم (داعش)، أسس قسماً للآثار خاصا به مع وحدات مكرسة للبحث في مواقع آثارية معروفة للتنقيب عن قطع آثارية جديدة فيها وتسويقها وبيعها”، مبيناً ان “التنظيم  جمع مايقارب 300 الف دولار خلال فترة اربعة اشهر امتدت بين عامي 2014 و 2015”.

من جهته قال مستشار الاثار العراقية في وزارة الخارجية الاميركية جون روسل في حديث للصحيفة، “الشيء الذي لاحظته في سوريا والذي لم يسبق لي ان اشاهده في اي مكان اخر حسب خبرتي هو ان هناك سرقة منظمة للاثار برعاية منظمات ارهابية”، مؤكداً أن “الموصل ايضا حدثت فيها اعمال نهب وتدمير متعمد للمواقع والنصب الاثارية فيها”.

واضاف روسل، انه “استناداً الى ما جاء في التقرير فان الحرب الاهلية التي اندلعت في سوريا عام 2011 وظهور تنظيم (داعش) في العراق قد تسببت بأسوأ عملية تخريبية للارث الحضاري في البلدين منذ الحرب العالمية الثانية”، مؤكداً ان “التنظيم عمل على جرف وتدمير مواقع اثارية ونهب محتوياتها من اثار يعود قسم منها لاكثر من 6 آلاف سنة مضت” .

ولفت روسل إلى، أن “هناك تعهدا حكوميا بحماية الممتلكات الاثارية في العراق وسوريا، وتعهدنا هذا سيطول ونعمل الان على تحقيق هذا الهدف لنحدث تغييراً في الواقع”.

2016-08-21 2016-08-21
هيئة التحرير