دوامة العولمة الى أين !!

آخر تحديث : الأحد 7 أغسطس 2016 - 11:41 مساءً
دوامة العولمة الى أين !!
رضوان العسكري

الإمساك عن التفاؤل والاهتمام بالواقع هو ضمن سجية كل العراقيين لا يقوى على مفارقة إي محظوظ او محظوظة والتدرج الاهمالي في المشاعر هو أسلوب أصبح اعتيادي بقدر المصاحبات للأزمات الاجتماعية والمالية للفرد، حتى وأن سار بك الفرح لمدة موقوتة فأنها ستفجر بك حزناً وتسرق من المكونات المادية او المعنوية ولا تنذهل حينها لأن كل امرءٍ اليوم سيصاحبه ذلك الشؤم . لأن إهمال الراعي لرعيته وعدم إعطاءها قوتها ستفقد الرعية عندها كل احتياجها للعيش بالتالي ستُحدث انقلابا مقداره حد الجنون الذي افتقدته الرعية بغض النظر عن ما فقدته من إمكانيات وطاقات مكنونة في داخل كل فرد . لكن هذا شبه المستحيل في العراق بسبب سايكلوجية الفرد العراقي وتعطشه للخضوع اللا أرادي حيث انه خلق لهكذا أشياء إما أن يثور على من جعله يخضع فهذا هو المستحيل إلا لو كان هنالك ثائر ومروج له حينها من الممكن أن يكون للعقل الجمعي رأي في ألارتفاع عن هكذا سايكلوجية مقيتة تعود بالوميض الثوري وتجعل من هذا الشعب ثائر ضد كل التحفيزات والمنظورات التي تجعل منه خاضع لطبقة معينة ، لكن ومع شديد ألأسف سيبدأ عند الثورة الطمع والجشع والعبودية الثانية لقادات الثورة وسيكون هنالك تحالفات وكل قائد له حلفائه وعبيده وكل فئة ستتطلع لأخذ اكبر قطعة جبنة من هذا المكان ألأزلي للحروب في حينها سيبقى هذا البلد يراوح في مكانه كما تراوح الفأرة في الدُرْج الدوار في قفصها . الحل يأتي بعد قتل الطمع اللا متناهي في ألأيدي التي تبغي المناصب او ألاستحواذ على أكبر مقدارٍ من العراق . فإذا أردنا أن نضع النقاط على الحروف البالية علينا أن نشرعن ثقافة القناعة وفق المعايير الإنسانية وندرس ثقافة الشعوب الراقية كاليابان مثلاً لنتعلم منهم مالم نجده فينا فالقناعة والإصرار على تحقيق مستقبل آمن لأجيال العراق هو من أهم الأهداف .

2016-08-07 2016-08-07
هيئة التحرير