برلماني يتهم سياسيين ونواباً بحرف قانون معادلة الشهادات عن مساره

أكدت لجنة التعليم العالي والبحث العلمي، أن قانون معادلة الشهادات العلمية حرف عن مساره الصحيح من قبل الكثير من النواب والقوى السياسية.

وقال عضو اللجنة النائب رياض المسعودي لوكالة الأنباء الرسمية، إن “الهدف الاساسي من تشريع قانون معادلة الشهادات العلمية ،الغاء تعليمات رقم (5) لسنة 1976 والمتعلقة بفقرة الاقامة خارج العراق، مبينا ان تغيير الاقامة يكون من 9 اشهر متصلة الى 6 اشهر متصلة او منفصلة”.

وأضاف، أنه “خلال عملية متابعة القانون من قبل لجنتي التعليم والقانونية وجدنا هناك تحول كبير لدى الكثير من القوى السياسية والنواب في حرف القانون عن مساره الصحيح من خلال إضافة فقرات جديدة”.

وأوضح، أن “الفقرات التي تمت اضافتها منها تتعلق بدراسة المسؤولين في داخل وخارج العراق، ووضع استثناءات كثيرة لشرائح عدة، وتطبيق القانون بأثر رجعي، فضلا عن تحديد الألقاب العلمية من حملة الشهادات في الوزارات الاخرى غير وزارتي التعليم العالي والتربية”.

وتابع، أن “القانون فيه نقاط ضعف كثيرة وانحرافات كبيرة جداً، مؤكداً أن أغلب أعضاء لجنة التعليم لم يكونوا مع هذا القانون إلا أنه شرع وفق الاغلبية في مجلس النواب”.

واستنكرت شبكة “العلماء العراقيين في الخارج”، في وقت سابق، تمرير قانون “أسس تعادل الشهادات”، محذرة من تأثيراته السلبية على الاعتراف العالمي بالشهادات العراقية.

وذكرت الشبكة في بيان، “اطلعنا وباهتمام بالغ على قانون أسس تعادل الشهادات الذي صوت عليه مجلس النواب العراقي بتاريخ 28 تشرين الأول 2020، كما اطلعنا كذلك على بيانات ورسائل الرفض التي أصدرتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ونقابة الأكاديميين العراقيين ونخبة كبيرة من الأكاديميين العراقيين”.

وأضاف البيان، “بعد الوقوف عن كثب لمعرفة ابعاد هذا القانون ونتائجه السلبية التي لن تعود بخير على التعليم العالي ولن تصب في مصلحة البلد وتقدمه، وإنما ستساهم في تدهور الرصانة العلمية، وبدلاً من ان يسعى مجلس النواب العراقي الى التعاون مع وزارة التعليم العالي والجامعات والأكاديميين العراقيين لوضع أسس وضوابط عصرية لمعادلة الشهادات العربية والأجنبية والمعايير العلمية المستخدمة في معادلة هذه الشهادات كما هي معتمدة في الدول المتطورة، نجده ينفرد في اصدار قانون يفتعل الازمات ويقضي بالاعتراف بالشهادات العليا بطرق بعيدة عن العلمية المتعارف عليها عالميًّا وبمنح الألقاب العلمية الجامعية الخاصة بالتدريسيين في الجامعات لعموم الموظفين من قبل مؤسسات لا علاقة لها بالجامعات، ويسمح بمنح الشهادات الجامعية للبرلمانيين والوزراء واصحاب الدرجات الخاصة بدون الحاجة الى تفرغ، وإلغاء متطلب وجود أطروحة او بحث في شهادة الدكتوراه لأجل معادلتها، بالإضافة الى استثناء فئات كثيرة من اسس تقييم وتعادل الشهادات، ومنح صلاحية تقييم ومعادلة الشهادات الى جهات لا علاقة لها بالتعليم العالي والجامعات”.

وتابع، “وما هو أخطر ما في القانون هو اهماله لفلسفة الاعتراف المبنية على تقييم القيمة العلمية ومحتوى الشهادة المراد معادلتها وذلك بحصر التعادل بالأمور الاجرائية فقط”.

واعربت الشبكة بحسب البيان، عن “استنكارها للقانون وتحفظها على طريقة وأسلوب معادلة الشهادات ضمن هذا القانون”، معلنة “تضامنها و وقوفها الكامل الى جانب وزارة التعليم العالي والجامعات والأكاديميين العراقيين فيما اتخذوه من مواقف وفيما وضعوه من انتقادات واستنكارات وافادات تؤكد تعارض هذا القانون مع عملية الاصلاح الإداري والأكاديمي والعلمي للتعليم العالي، ومع قوانين ضبط الاجازات الدراسية، وتقاطعه مع اجراءات ترصين التعليم ومنح الشهادات”.

وحذرت، من “النتائج الوخيمة للتغافل عن الأسس الرصينة في معادلة الشهادات الأجنبية وتأثيراتها السلبية على الاعتراف العالمي بالشهادات العراقية ويجعلها موضع سخرية العالم”.

ودعت الشبكة كافة الأكاديميين العراقيين الى “التضامن والوقوف بحزم تجاه هذا القانون، وان نكون يداً واحدة من اجل تحقيق مشروع الإصلاح الشامل والجذري للتربية والتعليم العالي”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.