في المثنى، الاقليات لا يملكون الجنسية العراقية

بشير البشير

بالرغم من ان العراقيون عانو بمختلف مكوناتهم من الصراعات الدينية والسياسية، على مدى عقود طويلة، آخرها جرائم تنظيم “داعش”، الذي مثّل نكبة للأقليّات في العراق، على وجه الخصوص، الا ان محافظة المثنى تحتضن عدد من الاقليات برحابة صدر وترحيب من قبل سكانها الا ان بعضهم لم يمتلك الجنسية العراقية بعد.

عشرات البدو في بادية المثنى الجنوبية يسكنو الصحراء، هولاء لم يحصلوا بعد على الجنسية العراقية ولم يندرجوا حتى في قائمة المواطنين العراقيين وليس لهم حقوق.

الباحث في مجال الانساب والصياد في بادية المثنى، حسام العاقولي، يتحدث لساوة نيوز عن هولاء الاقليين الذي يقول انهم لا يعتنقون اي دين او مذهب، ويرحج ان اصولهم تعود للغجر، مبينًا ان حتى اشكالهم ولبسهم غير اعتيادي ولا يشبه اي فلة بشرية”.

ويضيف، ان” هولاء يتنقلون بين الحين والاخر بين البوادي باحثين عن الطعام لهم ولاغنامهم غير مكترثين لما قد يحصل لهم خصوصًا وان اغلبهم قد لاقى حتفه اثر زراعة الالغام في بادية المثنى منذ حرب عام 1990″.

وبين، ان” المكان الاصلي لهولاء البدو يقع قرب الحدود السعودية العراقية، وينتقلون خلال حر الصيف الى صحراء شمال العراق هربًا من لهيب الشمس في صحراء السماوة”.

ويقول ممثل مجلس النواب العراقي عن المثنى، سعران الاعاجيبي، في حديث خص به ساوة نيوز، ان” الاقليات في المحافظة تعيش بسلام وامان وتعايش سلمي بين ابناء المثنى الذين يشكلون نسبة 98 ‎% من الشيعة، والنسبة الاخرى هي من والكرد الازيدديين الذي نزحوا الى المحافظة اثر سطوة داعش، مؤكدا انه وبالرغم من ممارسته عمل قائد لشرطة المثنى قبل ان يفوز بمجلس النواب، كان لم يسجل لدى الاجهزة الامنية اي حادث تعنيف للاقليات داخل المحافظة”.

وعن المواقف الإنسانية بين الاقليات وسكان المثنى الاغلبية يقول الاعاجيبي، ان” بيوت فتحت الى النازحين اخلوها الاهالي لهم بعد ان جاء النازحين من الكرد، فضلا عن التعايش السلمي الذي رسم صورة جميلة بين السنة من اهالي المثنى والشيعة النسبة الاكبر “.

ويقول حاتم شعلان ابو الجون وهو احد كبار شيوخ عشائر المثنى، ان” هناك تواصل وصلات قرابة بين السنة والشيعة في المحافظة، مبينًا ان علاقات اجتماعية واسرية مستمرة بينهم طوال كل هذه السنوات ولم تسجل المثنى اي حادثة اعتداء ضدهم ، مؤكدا ان قوانين العشائر لا تسمح بالاعتداء او ابداء النعرة الطائفية ضد اي مكون او اقلية داخل المحافظة”.

ويعيش العشرات من المسيح والكرد في محافظة المثنى، بينما شيد منذ عشرات السنين عدد من المساجد الخاصة للسنة داخل السماوة مركز محافظة المثنى رغم قلة عددهم مما قد يندرجون ضمن قائمة الاقليات داخل المحافظة.

يتحدث امام وخطيب جامع المثنى الكبير للسنة في السماوة الدكتور قتيبة عدنان، ان” المحافظة التي ترعرت بها كانت مثال التعايش السلمي لي ولاهلي ولاخوتي السنة في المحافظة، مشيرًا الى ان السنة تشارك الشيعة بمناسباتها في الافراح والاحزان والمناسبات الدينية “.

ويضيف، ان” مشاركة الطقوس الدينية اصبح متبادل في بيننا خاصة المجالس الحسينية في عاشوراء، حيث ان السنة يقيمون العزاء ويشاركون حضور المجالس الحسينية في عموم المحافظة”.

اما المواطن، ازاد محمد، وهو نازح ايزيدي من الموصل، يقول ان” المثنى فتحت لنا اذرعها بكل رحابة مع كرم لم ارى له مثيل في حياتي، مبينًا ان كرم اهالي السماوة لم استطع وصفه بكلمات معبرة”.

واضاف، ان” عام 2015 نزحت صوب السماوة انا وعائلتي 6 اشخاص، دون اي ماوى او مئونة، الا ان عشائر في المحافظة فتحت لنا البيوت وقدمت لنا الطعام والملابس واحتضنتنا بأمان “.

ويسكن العراق العديد من الأقليات التي تشمل مختلف الجماعات العرقية والدينية من بينها الأكراد والآشوريين (المعروف أيضا باسم الكلدان الآشوريين) ، والتركمان العراقيين يمثلون أكبر ثلاث الأقليات غير العربية في البلاد وغيرها من الجماعات العرقية الصغيرة تشمل الأرمن ، والغجر ، الشبك ، اليزيدية ، الصابئة ،والشركس والفرس .

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.