مونديال اليمن 2018 من دون حكم !!

آخر تحديث : الثلاثاء 19 يونيو 2018 - 5:01 مساءً
مونديال اليمن 2018 من دون حكم !!

الكاتب :حسين الديراني

وسائل الإعلام العالمية, والملايين من الجماهير الشعبية من كافة انحاء العالم توجه انظارها الى مونديال كأس العالم 2018 في روسيا لكرة القدم, عبر الحضور الشخصي, او مشاهدة المبارات على الشاشات العملاقة, والشاشات الصغيرة, هناك الحدث العالمي الاهم لما تجنيه هذه المنافسة العالمية من اموال وشهرة ومكانة في عالم الرياضة.

لكن مونديالا من نوع اخر يجري في يمن العروبة والاسلام والصمود, 14 فريقا مسلحا باحدث وسائل القتل والارهاب, بالطائرات الحربية, بالصواريخ الذكية, بالمدرعات, بالمصفحات والاليات, بالاساطيل البحرية والبارجات, كما تسلح بمجموعة من مرتزقة العالم المتوحش, الغربي ” المتحضر ” بحضارة القتل الممنهج, والعربي ” المتخلف ” بتخلف الوهابية التكفيرية, كل ذلك مقابل فريق تسلح بالايمان بحقه بالوجود, تسلح بالعقيدة الاسلامية المحمدية الاصيلة, تسلح بعقيدة التضحية والجهاد في سبيل الزود عن الارض والعرض والشرف, تسلح بسلاح الكرامة والعزة والكبرياء والشموخ.

ملعب المبارات في الحديدة, مطارها وساحلها الغربي وميناؤها, تجري المبارات من دون حكم يرفع ” الكارت ” الاصفر, ولا الاحمر بوجه فريق العدوان السعودي والاماراتي الذي يفتك باطفال اليمن ويقطع اوصالهم, وعندما يحتاج تبديل اللاعبين يتوجه السوداني والمصري والامريكي والاسرائيلي ليحلوا مكان المعطوبين المنهوكين المرميين تحت اقدام فريق رجال الله في ملعب الحديدة.

ويا لها من مبارات, الفريق اليمني حافي القدمين, حتى يبقى باطن قدميه يلامس تراب ملعبه المقدس, لا يريد ان يكون اي حاجب يحجبه عن ذلك التراب, وعندما يقذف بقدمه يخرج منها لهباً يحرق اليات ودبابات وناقلات جند مرتزقة.

شاهدنا المبارات الحقيقة الصادقة, نقلها الينا اعلاميون صادقون, لا يهابون الموت في سبيل نقل الصورة الناصعة, شاهدنا بوارج تحترق في وسط البحر ويغرق جندها, دبابات تتفجر بمن فيها, اليات تحترق, واللهب يحرق وجوه الغزاة, ومن كُتبت له النجاة من اللهيب يفر في البيداء فرار العبيد, ينتظر طلقة قناص في رجله او يده او رأسه ليسقط ارضا ويصبح اسيرا بيد رجال الله وانصاره.

14 فريقا من الد اعداء الشعب اليمني, ولاكثر من اسبوع من العدوان الجهنمي الدولي البربري الوحشي الارهابي بكل وسائل الحرب المدمرة, تحت غطاء جوي لا مثيل له في الحروب الحديثة, وتحت غطاء سياسي دولي غربي صهيوني لتسجيل انتصار على الارض ولو لساعات معدودة, واعدوا لهذا العدوان كل وسائل الاعلام العالمية لنقل الانتصار المنتظر خلال ساعات من بدء العدوان, نعم انتصروا فيسبوكيا وتويتريا واعلاميا عبريا, لكن الحديدة بقية صامدة بيد رجال الله, الثابتين بالارض ثبات الجبال الراسخة.

ما اشبه هذا المونديال بمونديال لبنان عام 2006, العدو نفسه, والمقاوم نفسه, والقائد نفسه, والانتصار لرجال الله نفسه, والهزيمة لاعداء الله نفسها.

حتى كتابة هذه الاسطر, وبعد اكثر من اسبوع من العدوان الدولي البربري يقوم الفريق الهمجي بشن هجوم وحشي جديد لتسجيل اي انتصار يمكن استثماره اعلاميا, نتوقع هزيمته وتقطيع اوصاله.

الحديدة اصبحت مقبرة للغزاة, جثث المعتدين بالمئات فاحت منها الروائح النتنة, حتى الكلاب السائبة تهرب منها, والجثث التي حالفها الحظ نقلها اصحابها الى بلدانها لتكون حطبا لجهنم, ولتكون شاهدة على همجية البلد التي انطلقت منها.

مونديال اليمن 2018 سيسجل اكبر هزيمة تاريخية تلحق بالعدو السعودي والاماراتي في ملعب الحديدة, وكأس النصر سيرفعه سيد المقاومة السيد عبدالملك الحوثي المنصور بنصر الله ليقدمه الى عوائل الشهداء الذين صنعوا النصر بالشهادة والصمود والمقاومة والتضحية, ايها الغزاة لا يليق بكم الا الهزيمة, في مونديال روسيا ومونديال اليمن.

 

2018-06-19 2018-06-19
المحرر