مجلس الوزراء يحدد سعر برميل النفط بـ 42 دولاراً في موازنة 2017

عدّ المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، اول من امس الثلاثاء، ان مقترح اجازة الخمس سنوات للموظفين احد الخيارات المتاحة وليس اجراء اجباريا. وفيما اكد وجود خلل في نظام التوظيف بالعراق من خلال البطالة المقنعة، وافق مجلس الوزراء على تعديل مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2017، وتضمنت التعديلات تخفيض نفقات الموازنة الى 90 ترليون  دينار، واشار الى ان سعر احتساب برميل النفط 42 دولاراً.

وقال مظهر محمد صالح، إن “مقترح قرار إجازة الخمس سنوات للموظفين هو احد الخيارات المتاحة، وهو خيار وليس إجبارا”، مبينا أن “التخمة في البطالة المقنعة بالجهاز الحكومي اضافة إلى الخلل الموجود في التوظيف بالعراق، يشكل عبئا كبيرا على الموازنة المالية العامة”.

وأضاف صالح  أن “هذه الاجازة ليست لها علاقة بما في ذمة الموظف من ديون للدولة فالموظف يستطيع الحصول على اجازة الخمس سنوات، لكن ما بذمته من ديون للدولة عليه الاستمرار بدفعها، بحسب النص الإلزامي التعاقدي سواء كان التسديد لهذه الديون سنويا او شهريا”، مشيرا إلى أن “الموظف يستطيع التمتع بإجازة الخمس سنوات مع وجود ما بذمته من قرض، بشرط ان يسدد اقساطه بصورة منتظمة بأية طريقة من الطرق”.

من جانبه، وصف خبير اقتصادي خطوات الحكومة لخفض الانفاق بالمتخبطة والتي تفتقر للدراسات الاقتصادية الحقيقية والواقعية التي يمكن ان تعالج ظاهرة الترهل الوظيفي.

وقال الخبير الاقتصادي محمد عبد اللطيف العاني في حديث لـ”المدى”، ان “عملية تحويل جيش الموظفين الذي عينته الحكومات السابقة، وفق سياسات خاطئة تمثلت بكسب الاصوات والمحسوبية اضافة الى الفساد المالي والاداري في طرق تعيين المواطنين دون تطبيق شروط الاستحقاق الوظيفي للدولة الى هيئة التقاعد، تعتبر خطوة كفيلة بافلاس خزينة الدولة”.

واضاف ان “طرح مقترح قرار منح الموظفين اجازة لمدة خمس سنوات براتب اسمي لا يغير من واقع اهدار اموال الدولة شيئا ولا يساعد الحكومة على توفير مبالغ مالية معتبرة نتيجة قطع المخصصات عن الموظفين المجازين”.

وبين ان “القرار يمكن ان ينجح في حال توفر الارضية المناسبة للموظف المجاز من القطاع العام ليتجه الى العمل في القطاع الخاص، الا ان تدهور السوق المحلية والكساد المزمن الذي تعاني منه منذ ما يقارب السنتين يمنع موظفي القطاع الحكومي من ترك وظائفهم”.

واوضح العاني ان “عملية ضغط النفقات الحقيقية لا تتم وفق قرارات ارتجالية، بل عن طريق دراسة الوضع العام للموازنة وشطب المصروفات غير الضرورية بصورة نهائية اضافة الى متابعة تطبيق القوانين التقشفية في كل مفاصل الحكومة من قبل الجهات الرقابية المختصة”.

وكان رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، أعلن في (السادس من أيلول 2016 الحالي)، مناقشة المجلس منح الموظفين إجازة خمس سنوات براتب اسمي كامل، تحسب لأغراض التقاعد، مبيناً أنه اقترح منح الموظفين بصفة عقود مبلغاً مالياً والسماح لهم بإقامة مشاريع خاصة بهم.

في ذات السياق وافق مجلس الوزراء، على تعديل مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2017، وتضمنت التعديلات تخفيض نفقات الموازنة الى 90 ترليون  دينار، واشار الى ان سعر احتساب برميل النفط 42 دولاراً.

وذكر بيان لمجلس الوزراء، تلقت “المدى” نسخة منه، إن “مجلس الوزراء، وخلال جلسته الاعتيادية التي عقدها برئاسة حيدر العبادي، وافق على تعديل مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2017″، مبيناً ان “التعديل تضمن عدة فقرات، من بينها، ان يكون سعر برميل النفط 42 دولارا، ومعدل سقف التصدير 3.750.000 برميل يوميا”.

واضاف البيان ان “مشروع التعديل على الموازنة نص على تخفيض النفقات الى 90.224 ترليون دينار وحجم المديونية 5.608 ترليون دينار”، مشيراً الى ان “الجلسة شهدت  تعديل مبلغ الاعانات الاجتماعية المحددة بقانون الحماية الاجتماعية رقم 11 لسنة 2014 استنادا الى المادة 24 من القانون”.

يذكر ان اللجنة المالية في مجلس النواب عدت ،في العاشر من ايلول 2016، مقترح منح الموظف إجازة خمس سنوات براتب اسمي، يشكل حلاً “ترقيعياً ارتجالياً” لا يرقى لمستوى النهوض بالاقتصاد العراقي، في حين رأى خبير اقتصادي أنه خطوة “ايجابية” لخفض نفقات الموازنة العامة، واعتبر موظفون أنه يتيح فرصة جيدة لمن يرغب بالسفر للخارج أو يمارس عملاً ثانياً، لكنه قد يفرغ الدوائر من الكفاءات ويزيد المنافسة على العمل في القطاع الخاص ويفاقم جيش العاطلين.

-جريدة المدى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.