لماذا لايكون مظهر محمد صالح وزيرا للمالية؟

آخر تحديث : الإثنين 5 يونيو 2017 - 11:16 صباحًا
لماذا لايكون مظهر محمد صالح وزيرا للمالية؟
زيد الحلًي

لم يبعد مكان وظيفته الحالية ،عن غرفة رئيس الوزراء ، سوى بضعة امتار ، لكن التفكير بكفاءته ومقدرته وسعة افقه الاقتصادي والمالي ، بعيد عن الاذهان لتولي منصب وزير المالية ، وهو الاجدر به : شهادة وتجربة وثقافة ومقبولية محلية واقليمية ودولية.. إنه د. مظهر محمد صالح مستشار رئيس الوزراء الحالي للشؤون الاقتصادية ، والمنصب شاغر ، بعد ان اعتذر عن الاستمرار بتوليه وكالة السيد وزير التعليم العالي عبد الرزاق العيسى ، اثر قرار مجلس النواب سحب الثقة عن الوزير السابق السيد هوشيار زيباري .. وانني كصحفي ومن موقع المسؤولية في فضاء الحرية والرأي العام ، اطالب بأن يكون وزير مالية العراق د. مظهر محمد صالح ، لأنني اجد فيه شخصية ، لا تؤمن بالمحاصصة ، معتدلة ، من التكنوقراط وهي من ” المواصفات” التي يسمع عنها العراقيون ولا يرونها ، ويتمنون ان يكون احد وزرائهم يحمل تلك الصفات لوزير كفء طال انتظاره ! نأمل ، ان لا تبقى وزارة المالية شاغرة ، تطمح بها هذه الجهة او تلك ، والاسراع بتعيين وزير يملأ الموقع ، اسما وخبرة ، وقد اصبح ذلك مطلبا جماهيرا ، لاسيما في ظل المناكفات الجارية الان بين اطراف العملية السياسية.. ولاشك ان معايير اختيار وزير المالية ، ينبغي ان يراعى فيها تراكم الخبرات الإدارية والتوازن ، والقيادة بالرؤية والفهم السياسي والاجتماعي والاحساس بضرورة التحديث المؤسسي وفق خطة ستراتيجية واضحة ومعلنة ، وهي جميعا متوفر بالخبير الاقتصادي والمالي العراقي د. مظهر محمد صالح .. فللرجل اهتمام ملحوظ بالطرق الإبداعية في حل المشكلات ، ولا يرضى بمجرد اتخاذ الطرق المجربة والمختبرة ، ودائما حريص على سبر غور الزوايا والأفكار الجديدة ، حتى ولو بدت غريبة في بادئ الأمر، وهذا يعني أنه ورغم تقديره للماضي وإشادته به ، فإنه ، وبوجه عام يصب اهتمامه الأكبر على الحاضر والمستقبل.. ويكفي انه يرى ان الاقتصاد يجب ان يخلق الاعتمادية على الذات اولا، من خلال خلق استقلال السوق بمعزل عن الدولة ، اي جعل الدولة شريكة مع السوق الذي يعاني العبودية الان .. لم تثلم منغصات الحياة التي عاناها د. مظهر قبل ثلاث سنوات من الدولة التي خدمها عدة عقود بإخلاص ودماثة خلق ، وصدق وظيفي خال من شرور المحاصصة ، فظل متمسكا بالعراق الذي احب ، رافضا عروضا من جهات عربية وعالمية لتسنم مناصب رفيعة ، كنتُ على علم ببعضها .. انها الاصالة الممتدة جذورها الى تربة الوطن . ربما هي المرة الاولى التي يدعو فيها صحفي عراقي ، رئيس الوزراء الى تعيين شخصية معينة لتولي منصبا وزاريا مهما ، فوزارة المالية في ظرفنا الحالي ، وهو ظرف حرب ضروس لطرد داعش ، وظرف معالجة انخفاض اسعار النفط وتداعياتها على عموم مفاصل الوطن ، وظرف بناء البنى التحتية المدمرة .. تتطلب وجود شخصية قوية ، متفهمة ، قادرة على قيادة فريق يعالج كل الثغرات الاقتصادية والمالية في البلاد.. فمنصب الوزير هو تكليف وليس تشريفا.. هل يحقق د. العبادي مقترح صحفي ، يتمنى ان يرى وزيرا جديدا من التكنوقراط !

2017-06-05 2017-06-05
هيئة التحرير3