شرطة دبي تعين عنصرا لا يمرض ولا يطلب إجازة

آخر تحديث : الثلاثاء 12 يونيو 2018 - 6:03 مساءً

ثمة تصور مخيف للمستقبل تجد فيه جهاز روبوت على هيئة ضابط شرطة بعيون داكنة وفم لا يكاد يُرى يستطيع الكشف عن المجرمين وجمع الأدلة.

وظهر الشرطي الروبوت بالفعل أمام برج خليفة، أطول مبنى في العالم، في دبي في حزيران يونيو الماضي، بحسب صحيفة “الحياة”.

لكن، ماذا حدث منذ ذلك الحين؟ وهل تتعدى قصة حب دبي لتكنولوجيا الروبوت حدود استخدامها وسيلة للترويج لمدينة تسعى دائماً وراء الوصول إلى أحدث تكنولوجيا متوافرة؟

استعرضت شركة “بال روبوتيكس” التي تقف وراء فكرة الشرطي الآلي تفاصيل منتجها ليظهر أشبه بمرشد سياحي أكثر من كونه شرطياً.

وأوضحت الشركة أن “الروبوت التحق بشرطة دبي بغية مساعدة المواطنين بطريقة مبتكرة وأكثر تفاعلاً، وهو اليوم موجود في المناطق الأكثر جذباً للسياح ومراكز التسوق”.

وأضافت أنه “يوفر معلومات مفيدة بلغات عدة بفضل البرمجيات المزود بها، ويمكنه أيضاً أن يرشد الناس إلى الأماكن التي يهتمون بزيارتها”.

وأوضحت، “يُعد هذا الروبوت وسيلة فعالة للتواصل بين المواطنين ومراكز الاتصال الخاصة بالشرطة في دبي من خلال ميكروفونات مدمجة به، علاوة على توفير إمكان الحصول على الخدمات المختلفة التي تقدمها الشرطة من خلاله مثل سداد غرامات المخالفات المرورية”.

ويأتي الشرطي الروبوت كجزء من تحرك أوسع نطاقا يستهدف التحول إلى خدمات شرطية ذكية تتضمن إنشاء عدد من مراكز الشرطة التي تُشغل بالكامل بالكومبيوتر من دون الاعتماد على طواقم عمل بشرية، وتخطط حكومة دبي لأن يمثل الروبوت 25 في المئة من الشرطة بحلول 2030.

وقال أحد مسؤولي الشرطة في دبي عند إطلاق الشرطي الآلي إن “هذا النوع من الروبوت يمكنه العمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ولن يطلب عطلة بسبب المرض أو الولادة، فهو مجهز للعمل المستمر على مدار الساعة”.

وتولى نويل شاركي، أستاذ علوم الكومبيوتر في جامعة شيفيلد، مسؤولية العمل على متابعة طريقة استخدام هذه الأجهزة بالتعاون مع حكومة دبي.

وقال شاركي إن “هذا النوع من الروبوت صُمم بالأساس في دبي لدعم كبار السن وتولي مهمات الإرشاد السياحي»، مؤكدا أنه غير مقتنع بأن تؤدي هذه الأجهزة مهمات شرطية”.

وأضاف، “أعتقد أنه كانت ثمة خطة لإضافة مفتاح للطواريء تمكن من إرسال الموقع للشرطة، وهو ما قد يعد تطبيقا جيدا. لكن البعض قد يستخدمه على سبيل اللهو”.

وحدث شيء مماثل من قبل، إذ عُثر على روبوت كان ملحقا بدورية حراسة مبنى إداري في واشنطن غارقا في نافورة. وعلى رغم بدائية الشرطي الآلي في الوقت الراهن، يتوقع شاركي أن يشهد هذا النوع من الروبوتات «تطوراً كبيراً» في السنوات المقبلة، خصوصاً في مهمات المراقبة، والكشف عن المتفجرات وغيرها من المواد الضارة.

2018-06-12 2018-06-12
المحرر