خطيب جمعة بغداد يدعو العراقيين لمراقبة تصرفات المسؤولين

دعا امام وخطيب جمعة بغداد الشيخ سلام الربيعي في خطبة الجمعة، العراقيين لمراقبة تصرفات المسؤولين سيما المنتسبين للإمام علي، مطالباً في الوقت ذاته المسؤولين للعمل بوصايا الامام علي كعدم الغلظة مع الرعية وعدم الخيانة وعدم الاسراف والتواضع واخلاق المهنة والالتزام بالصلاة والاحسان للرعية وصفات الحاكم، منتقداً تصريحات بعض الأشخاص الذين صرحوا انهم كانوا يحلمون ان يكونوا مدراء في الدولة العراقية وفي ليلة وضحاها وجدوا انفسهم حكاماً واصحاب قرار.

وقال الشيخ سلام الربيعي من على منبر جامع الرحمن في المنصور ببغداد والتابع للمرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي، اليوم، انه “مما لا يخفى عليكم اننا قد شهدنا في هذا الاسبوع المنصرم ذكرى بيعة الغدير وتنصيب أمير المؤمنين إماماً وخليفةً لرسول الله محمد وسيمر علينا بعد ايام ان شاء الله ذكرى المباهلة والتصدق بالخاتم”.

واضاف “فقد كان الامام علي يراقب تصرفات حكام الولايات الاسلامية ويوجه سلوكهم التوجيه الصحيح الذي يمثل درساً لحكام ورؤساء الدول بل لكل الساسة اليوم سيما أولئك الذين ينتسبون اليه من قريب او بعيد فليلتفتوا الى اوامره ووصاياه لهم لذا ندعو لمراقبة تصرفات المسؤولين”.

وتابع “لعلنا اليوم نعاني من بعض الأشخاص الذي لربما صرح البعض منهم انه كان يحلم ان يكون مديراً في الدولة العراقية وفِي ليلةٍ وضحاها يجد نفسه حاكماً وصاحب قرار فهل يا ترى سينظر في شأن الرعية ام انه يسعى لجمع المال وعده”.

وبين وصايا الامام علي التي لابد ان يتبعها المسؤولين والحكام ومنها ” عدم الغلظة مع الرعية وهذا ما نجده واضحاً في بعض كلماته لبعض عماله ولكن اقولها وللأسف الشديد هل يستطيع اليوم احد الرعية ان يتحدث مع مسؤوله في العمل بسهوله او يطلب منه شيء وكذلك عدم الخيانة لكن تعال معي وانظر الى حجم السرقات التي تحصل اليوم من الميزانية الانفجارية كما يطلقون عليها فمع الاسف الشديد الى الان لم تعبد الكثير من الطرق ولم يصل الماء النقي الى الكثير من المناطق ولم تنجز الكثير من المشاريع فأين انت يا بن ابي طالب من هؤلاء الذين نهبوا البلد”.

وشدد على ان “من وصايا الامام علي هي عدم الاسراف وليس علاج لتقويم إسنان احد البرلمانيين مثلا خارج العراق يكلف كذا مليون فما لكم كيف تحكمون وكذلك يوصى الامام على بالتواضع واخلاق المهنة كعدم ترويع المسلم ولا تجتاز عليه كارهاً ولا تأخذ فيه اكثر من حق الله في ماله والتحلي بالوقار والالتزام بالصلاة والاحسان للرعية ومن صفات الحاكم ان لا تدخل في مشورتك بخيل يعدل بك عن الفضل، ويعدك الفقر ، ولا جبان يضعفه عن الامور ، ولا حريص يزين لك الشره بالجور ، فان البخل والجبن والحرص غرائز شتى ، يجمعها سوء الظن بالله”.

واشار الى انه “توجد مناسبة قلما يلتفت اليها وهو تسلم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب الحكم بعد مقتل عثمان سنة ٣٥ للهجرة ، وقد عد سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي هذا اليوم يوم العدالة والنزاهة والمبادئ والفضائل ونظام الحكم الأمثل وإقامة دولة الحق والعدل لو وجد من استثمر تلك النعمة وحافظ عليها وعمل على ادامتها وصيانتها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.