حكومة تصريف الامور اليومية ارتكبت مخالفة دستورية بتوقيعها جولة التراخيص الخامسة

النائب عن كتلة النهج الوطني مازن الفيلي:

مرة أخرى ترتكب حكومة تصريف الأمور اليومية مخالفة دستورية واضحة وخرق لمبدأ الشفافية في إدارة اهم موارد الثروات الوطنية من خلال إقرارها لعقود جولة التراخيص الخامسة المتعلقة بتطوير الحقول والرقع الحدودية وحقول الغاز في محافظة ديالى دون اطلاع البرلمان على تفاصيل تلك العقود وجدواها الاقتصادية وضمانات توفير اعلى المنافع الاقتصادية للبلاد وهو ما اشترطه الدستور العراقي في إدارة النفط والغاز .

ان تكرار إبرام هذه العقود الطويلة الأمد والمتعلقة بأهم مصادر الإيرادات وثروات الأجيال من قبل حكومات تصريف أمور يومية كما فعلت الحكومة السابقة في فترة تصريفها للأعمال بعقد جولة تراخيص لحقول نفطية يثير الشكوك حول النوايا والدوافع لتنفيذ هذه القرارات الخطيرة في فترة نهاية وجودها الذي حصره الدستور بتسيير الأمور اليومية وليس إبرام عقود لعشرات السنين في حقول الاقتصاد الأساسية للبلاد.

ومما تجدر الإشارة اليه في هذا الجانب هو تعمد الحكومة أيضا التغطية على تفاصيل الاتفاقية الاقتصادية مع الصين وإبقائها في حيز الغموض والإبهام مكتفية بالترويج العمومي لها دون إيضاح بنودها وبيان مضامينها التامة مخالفة في ذلك الدستور الذي يشترط رقابة البرلمان على إدارة هذه الموارد والثروات العامة وتوفير جميع المعلومات والبيانات المتعلقة بعقودها وآليات تنفيذها والالتزامات المترتبة على البلاد مرحليًا وعلى الأمد البعيد.

مما تقدم نطالب حكومة تصريف الأمور اليومية التوقف عن إبرام أية عقود تتعلق بإدارة الثروات الطبيعية في هذه الفترة حتى يتم تشكيل حكومة جديدة كفوءة وطنية على ان يشرك البرلمان في تقييم مثل تلك الخطوات ونتائجها على الاقتصاد الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.