حرب انتخابية مبكرة بين تيار الحكمة وشبكة الاعلام العراقي

آخر تحديث : الأحد 24 ديسمبر 2017 - 11:48 صباحًا
حرب انتخابية مبكرة بين تيار الحكمة وشبكة الاعلام العراقي

مع تبوّأ فضل فرج الله، منصب رئيس شبكة الاعلام العراقي، يندلع صراع سياسي، لا طائل منه بين أطراف في “تيار الحكمة”، وجهات محسوبة على رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي.

وفي الوقت الذي يفضح فيه الصراع، التحزّب الذي يقود شبكة الاعلام العراقي، وتشبث الأطراف التي ثبتت التجربة، فشلها بالكرسي، يستفحل الموقف على نحو غير مسبوق بدعوة فرج الله، المنتسبين في شبكة الاعلام الى التظاهر، ضد تقرير نشرته “الفرات نيوز” المحسوبة على تيار الحكمة، مطلقا مؤشرات صراع بأبعاد سياسية سوف يعمّق فشل الشبكة التي تعاني في الأصل من الترهّل، والصراعات، وعدم القدرة على التحوّل الى إعلام مهني على رغم الإمكانيات المالية الكبيرة المخصصة لها.

..

يُخطأ فرج الله في التصعيد بهذه الطريقة في التسييس، في محاولة منه والجهات التي تقف وراءه الى التأسيس لاستقطاب اعلامي سلبي يعكس الصراعات السياسية الخفية.

انها بداية غير موفقّة لفرج الله، الذي بدأ مشواره في خطوة ارتجالية غير مدروسة، لتؤشر على المزيد من الأزمات المتلاحقة المتوقعة، لاسيما وان الجهات التي قادت شبكة الاعلام العراقي، الى الفشل في الفترة الماضية، لازالت تصرّ على بقاءها على رغم اتضاح صورة إخفاقها بالكامل، وعملها في الخفاء لجهات سياسية معينة، تحت شعار مكشوف ومفضوح من الحيادية المزعومة، غير الموجودة أصلا.

الذين يقودون مجلس الأمناء وشبكة الاعلام يعتقدون انّ لهم فضل على العراقيين حين يسوّقون ان الشبكة شاركت في التغطية لمعارك داعش، متناسبين ان هذا واجبهم الطبيعي، فيما المطلوب منهم، إبعاد الشبكة عن الصراعات، وتقبّل الانتقادات، وتصحيح الأخطاء وإقالة الفاشلين.

الاحتجاج الذي دعا اليه فرج الله هو خطوة أخرى على طريق الانهيار الشامل للشبكة، وإقحامها في صراعات سياسية علنية، وإبعادها عن معايير العمل المؤسسي الذي يجيّش الموظفين لصالح غايات حزبية وحتى شخصانية.

واضح أبداً، أنّ لا قيام للشبكة على وضعها الحالي، الا بانتشال التجربة، وتعزيز دورها في إطارها الهيكلي وفعالياتها القانونية، كمؤسسة عراقية محترمة، لا بوابة خلفية لأجندة طرف سياسي معين، يسعى الى الهيمنة الإعلامية عبر طابوره الخامس.

2017-12-24 2017-12-24
هيئة التحرير3