تخبط سياسي.. ستة من قادة حزب الدعوة يقدمون استقالتهم ويتهمون المالكي بـ”حياكة مؤامرة ضدهم”

هيئة التحرير29 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ شهرين
تخبط سياسي.. ستة من قادة حزب الدعوة يقدمون استقالتهم ويتهمون المالكي بـ”حياكة مؤامرة ضدهم”
رابط مختصر

قدم ستة من قادة حزب الدعوة الإسلامية التي ينبثق منها ائتلاف دولة القانون استقالتهم من مجلسي القيادة والشورى، على خلفية ما اعتبروه “غبناً” تعرضوا له من قبل الأمين العام للحزب، نوري المالكي، خلال عقد المؤتمر الأخير قبل ثلاثة أشهر.

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين أحمد، لشبكة رووداو الكردية، وتابعته ساوة نيوز، إن الأعضاء هم كل من “علي الأديب، وطارق نجم” من مجلس القيادة، وأعضاء مجلس الشورى،”صادق الركابي، وحيدر العبادي، عبدالحليم الزهيري”.

وفي 13 تموز الماضي، عقد حزب الدعوة الإسلامي مؤتمره العام السابع عشر الذي انعقد في محافظة كربلاء، واستمر ليومين، وانتهى بتثبيت نوري المالكي كأمين عام للحزب كما تم التصويت مؤتمراً على 11 عضواً في مجلس الشورى من بينهم المالكي.

وعزا أحمد في معرض حديثه لرووداو أسباب الاستقالة إلى شعور هؤلاء القادة الستة بـ “الغبن بعد أن كان من المقرر عدم ترشح أحد للأمانة، إلا أنه وفي يوم المؤتمر وبعد إلحاح من الجماهير تم ترشيح نوري المالكي، مما دعاهم للقول إن اتفاق عدم الترشح كان مجرد مؤامرة حيكت ضدهم لمنعهم من الترشح”.

هذا ولم يصدر عن الأمين العام لحزب الدعوة، زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات حتى الآن.

وحصل المالكي على أغلبية نحو 340 صوتاً من عدد أعضاء مؤتمر الأمانة العامة للحزب الحاضرين، وعددهم نحو 400 داعية، في الوقت الذي كان التنافس محتدماً بين قائمتين على مجلس شورى الحزب، تمثل الأولى محور المالكي، وتضم 31 مرشحاً، وتخلو من جميع أسماء القيادة القديمة المنحلة في المؤتمر، عدا المالكي نفسه. فيما تضم القائمة الثانية محور القيادة (33 مرشحاً)، ضمنهم أعضاء القيادة السابقة، والمالكي نفسه.

وكان رئيس الوزراء العراقي السابق والقيادي في حزب الدعوة الإسلامية حيدر العبادي، أعلن في 31 أيار الماضي، استقالته من جميع المناصب القيادية في الحزب، داعياً إلى مراجعة نقدية لتجربة حزب الدعوة وتجديد قيادته وزجّ الدماء الجديدة بمفاصله.

وشغل المالكي منصب الأمانة العامة للحزب عقب تسنمه سدة رئاسة الوزراء عام 2006، ولم يسبق للحزب قبل ذلك التاريخ اختيار أمين عام له، وكان الأمر يقتصر على قيادة جماعية مؤلفة من نحو 11 عضواً.

يأتي ذلك في ظل التراجع الكبير في نفوذ الحزب الذي هيمن على الحياة السياسية والسلطة التنفيذية للبلاد منذ عام 2005، والمتهم من بعض الأوساط بالإخفاق في النهوض بواقع البلاد.

وتأسس حزب الدعوة الإسلامية في العراق عام 1957، على يد المرجع الديني محمد باقر الصدر (عم مقتدى الصدر) الذي أعدمه نظام صدام حسين عام 1980، وطارد قياداته وأعضاءه الذين هرب معظمهم إلى إيران ولندن وسوريا، ثم عاد غالبية الدعاة بعد عام 2003، وحصلوا على منصب رئاسة الوزراء لثلاث دورات وزارية متتالية بين أعوام (2006 – 2018).

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.