السعوديون قلقون من تدهور علاقة إستمرت مع أميركا أكثر من 70 عاماً

الأسبوع الذي قد يغيّر التاريخ” هكذا علق كاتب سعودي بارز على تطورات العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية و السعودية، حيث من المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء الموافق لـ 28 من سبتمبر على ما إذا كان سيبطل الفيتو الذي استخدمه الرئيس باراك أوباما لنقض مشروع قانون يسمح لأقارب ضحايا في هجمات 11 سبتمبر 2001 لمقاضاة السعودية.

الكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد، قد عبر في مقال له نشر بجريدة الشرق الأوسط، عن قلق السعوديين من تدهور علاقة استمرت أكثر من 70 عاماً بين البلدين، مشيرا الى أن هذا التاريخ الطويل من اكتشاف النفط، إلى التحالف السياسي القوي، إلى خوض حروب مشتركة، إلى مواجهة الإرهاب يتعرض هذه الأيام إلى أكبر تحدٍ يهدد بهدمه.

وكان الرئيس الأميركي قد استخدم الجمعة الفيتو الرئاسي لتعطيل القانون، ويعتبر أوباما أن القانون له تأثير ضار على الأمن القومي للولايات المتحدة و التشريع من شأنه أن يؤثر على حصانة الدول ويشكل سابقة قضائية خطيرة، كما يمكن أن يعرض الموظفين الأميركيين في الخارج لمخاطر رغم تأكيده على أنه يتفهم رغبة عائلات (الضحايا) في تحقيق العدالة، وأنه عازم على مساعدتهم في هذا الجهد”.

بعض من أهالي ضحايا 11 سبتمبر ابلغوا الوكالات ووسائل الإعلام الأميركية صدمتهم و خيبة أملهم من تصويت فيتو أوباما مؤكدين عزمهم على النضال من أجل أن يتحرك الكونغرس حيال المسألة.

وبتوقيعه على الفيتو، يدخل أوباما في مواجهة شرسة مع الكونغرس الذي سيحاول، بغالبيته الجمهورية، توجيه ضربة سياسية قوية إلى الرئيس الأميركي قبل أقل من خمسين يوما من انتهاء ولايته.

من النادر جداً أن يلجأ الكونغرس إلى تجاوز فيتو رئاسي، لكن في حال نجح في ذلك فإنه سيكشف مدى ضعف البيت الأبيض في الوقت الذي يسعى فيه أوباما إلى إنجاز ما تبقى على جدول أعماله في الأيام الأخيرة المتبقية له.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.