أوبك تسجل مستوى قياسيا في انتاج النفط

سجل إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أعلى مستوى له في التاريخ الحديث الشهر الماضي بقيادة العراق وليبيا.

وقالت وكالة رويترز في مسح لها امس الجمعة، ان انتاج اوبك سجل مستوى قياسيا له مع زيادة العراق لصادراته من النفط، في الوقت الذي أعادت فيه ليبيا فتح بعض مرافئها النفطية الرئيسية.

وتأتي الزيادة الجديدة على الرغم من تقلص إنتاج السعودية أكبر مصدر للخام في العالم واتفاق الدول الأعضاء في أوبك هذا الأسبوع في الجزائر على تقييد الإنتاج لدعم الأسعار في أول قرار من نوعه منذ 2008.

وقاد العراق وليبيا زيادة إنتاج المنظمة، وبدأت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) الحكومية وإقليم كردستان العراق شبه المستقل تصدير الخام من حقول كركوك النفطية بشكل مشترك من جديد وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة ما يضخه العراق في السوق إلى 4.43 مليون برميل يوميا في أيلول.

وفي ليبيا فتحت المؤسسة الوطنية للنفط ثلاثة مرافئ كانت مغلقة في السابق مما سمح لشركة الخليج العربي للنفط (أجوكو) التابعة للمؤسسة والتي تعمل بشكل أساسي في شرق البلاد بزيادة إنتاجها.

وتراجع إنتاج السعودية عن المستويات القياسية التي سجلها في وقت سابق من فصل الصيف حسب مصادر لرويترز.

من جهته لم يسجل إنتاج إيران – أسرع مصدر لنمو الإنتاج في أوبك هذا العام بعد رفع العقوبات الغربية- تغيرا يذكر هذا الشهر إذ اقترب من مستويات ما قبل العقوبات، وتسعى طهران لاستثمارات من أجل زيادة الإنتاج.

وكان إنتاج أوبك ارتفع إلى 33.60 مليون برميل يوميا في أيلول الماضي من 33.53 مليون برميل يوميا في القراءة المعدلة لشهر آب بحسب المسح الذي استند إلى بيانات شحن ومعلومات من مصادر في القطاع.

والزيادة في الإنتاج قد تلقى المزيد من الشكوك على قدرة أوبك على تحديد حجم إنتاجها المستهدف الجديد الذي يترواح بين 32.50 و33 مليون برميل يوميا وهي المهمة التي تركها الوزراء إلى حين اجتماع سيعقد في تشرين الثاني.

وقد ارتفع النفط مقتربا من 50 دولارا للبرميل الخميس الماضي، لكنه جرى تداوله قرب 49 دولارا امس الجمعة.

وقال بارني شيلدروب كبير محللي سوق السلع الأولية لدى إس.إي.بي امس، ان “الاتفاق ما زال أمامه مفاوضات صعبة لتحديد سقف إنتاج كل دولة عضو… الآن وبعد أن صار تخفيض أوبك (للإنتاج) على الطاولة للمرة الأولى في ثمانية أعوام خام برنت غير قادر حتى على الارتفاع فوق 50 دولارا. على الأقل ليس بعد.”

منظّمة الدول المصدرة للبترول وتختصر أوبك، هي منظّمة عالمية تضم إثناعشرة دولة تعتمد على صادراتها النفطية اعتمادا كبيرا لتحقيق مدخولها. ويعمل أعضاء الأوبك لزيادة العائدات من بيع النفط في السوق العالمية، وتملك الدول الأعضاء في المنظمة 40% من الناتج العالمي و 70% من الاحتياطي العالمي للنفط. وقد تأسست في بغداد عام 1960، من طرف السعودية، إيران، العراق، الكويت وفنزويلا، ومقرها في فيينا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.